بَاب التَّدَبُّرِ النَّفْسِىِّ الْعَمِيقِ
﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ ۚ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا﴾
🎧 استمع للآية الكريمة بصوت الشيخ عبدالباسط عبدالصمد رحمه الله:
تسع كلمات... لكنها تفضح أخطر معركة يخوضها الإنسان، معركةً لا تكون مع عدوٍ خارج الأسوار، بل مع هوى يسكن بين الضلوع.
فالهوى ليس مذمومًا لوجوده، وإنما المذموم أن يتحول إلى قائدٍ يُطاع، وحاكمٍ لا يُراجع، حتى تصبح الرغبات هي التي تُحلل وتُحرِّم، وتُقرِّب وتُبعِّد، وتُرضي وتُغضب.
إن العبودية الحقة أن يكون الهوى تابعًا لأمر الله، لا أن يكون أمر الله تابعًا للهوى. فإذا جلس الهوى على عرش القلب، غاب العقل، وضعف البصيرة، وأصبح الإنسان يدور حيث تدور شهوته، ولو خالف الحق.
«حُفَّتِ الجنةُ بالمكاره، وحُفَّتِ النارُ بالشهوات.» [صحيح مسلم]
* * *
فاسأل نفسك كلما هممت بقولٍ أو فعل:
أيقودني الدليل... أم يقودني الهوى?
فإن كانت الأولى فاثبت، وإن كانت الثانية فراجع قلبك قبل أن تراجع خطاك.
✉️ رِسَالَةُ أَحْمَد سَعِيد
"ليست الهزيمة أن يغلبك الناس، وإنما أن يغلبك هواك. ومن ملك نفسه عند رغبتها، ملك زمام حياته، وسار إلى الله بقلبٍ حرٍّ لا تعبده شهوة، ولا تستعبده رغبة."
💡 اقرأ أيضاً من نفحات السلسلة: تأملات في الآيات: "الطيبون للطيبات" - سورة النور

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
يهمني اثراءكم وتعقيبكم