الجمعة، 3 يوليو 2026

تأملات في الآيات: "قل أرأيتم إن أهلكني الله ومن معي"سورة الملك | رسائل أحمد سعيد–حديث الخلجات

تصميم إسلامي فخم لمدونة حديث الخلجات باللون البيج والأخضر، يحتوي على مخطوطة "تأملات في الآيات"، وبرواز مركزي يعرض نص الآية 28 من سورة الملك "قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنَا فَمَنْ يُجِيرُ الْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ"، وبجانبه مصحف مفتوح على حامل خشبي، وفانوس مضيء، وإطلالة على مئذنة مسجد وقت الغروب.

تَأَمُّلَاتٌ فِي الْآيَاتِ

مَعَ حَدِيثِ الْخَلَجَاتِ

— ✨ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ✨ —

قَال تَعَالَىٰ:

﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنَا فَمَنْ يُجِيرُ الْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾

🔹 سورة الملك - الآية 28 🔹

🎧 استمع للآية الكريمة بصوت الشيخ عبدالباسط عبدالصمد رحمه الله:

أَحْمَد سَعِيد | حَدِيثُ الْخَلَجَاتِ

✨ حين يظن الناس أن هلاكك نجاتهم

هناك من يظن أن سقوطك هو انتصاره، وأن غيابك هو راحته، وأن نهاية قصتك هي بداية أفراحه. لكن الله سبحانه وتعالى يغيِّر زاوية النظر تماماً في هذه الآية العظيمة ليُعيد ترتيب الأولويات في قلوب البشر.

فالقضية ليست: من يبقى؟ ومن يرحل؟ وليست: من يربح اليوم؟ ومن يخسر؟ القضية الحقيقية والجوهرية هي: من يملك النجاة إذا وقف بين يدي الله؟

لقد تمنى المشركون هلاك رسول الله ﷺ وتربصوا به الدوائر، فجاءهم الرد الإلهي الحاسم والمفحم: حتى لو وقع ما تتمنون، وسواء أهلكني الله ومن معي عقوبةً، أو أبقانا ورحمنا تفضلاً، فأيُّ حصن سيمنعكم أنتم من عذاب الله؟ وأي ملجأ سيجيركم من عقابه الأليم؟ إن انشغال الإنسان بهلاك الآخرين هو غفلة تامة عن هلاك نفسه.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَنْ يُدْخِلَ أَحَدًا عَمَلُهُ الْجَنَّةَ.» قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ.»
📚 متفق عليه

فإذا كان سيد الخلق والأتقى لله ﷺ يفتقر افتقاراً كلياً إلى رحمة الله والنجاة بها، فكيف بنا نحن؟ إن أعظم الخسارة في هذه الدنيا ليست أن يفقد الإنسان مالاً، أو منصبًا، أو بريقًا دنيويًا، أو شخصًا يحبه... بل الخسارة الكبرى والمهلكة حقاً هي أن يفقد الإنسان رحمة الله.

لذلك, لا تشغل قلبك بمن ينتظر تعثرك، ولا بمن يترقب غيابك، ولا تلتفت لسهام الشماتة الموجهة نحوك... بل اشغل قلبك وفكرك كله بسؤال واحد مصيري: هل أنا في رحمة الله؟ فمن نال رحمة الله سبحانه، لم تضره شماتة الشامتين، ولم تزعزعه تقلبات الأيام، لأن الرحيم إذا تولى عبداً كفاه، وحماه، وأغناه عن كل شيء.


💬 رِسَالَةُ أَحْمَد سَعِيد

ليس السؤال الحقيقي في هذه الحياة: من يبقى بعدي؟ ولا من يفرح برحيلي وسقوطي؟ ولكن السؤال الذي سيغيّر مسار حياتي ومصيري الأبدي هو: إذا وقفت بين يدي الله عز وجل، فمن يجيرني من عذابه؟ فمن عرف حقيقة هذا السؤال وعاش به، انشغل تماماً بإصلاح قلبه وتزكية نفسه، ولم يعد يلتفت إلى تصفيق الناس له، ولا إلى شماتتهم به. فالنجاة الحقيقية والانتصار الأكبر ليسا في طول العمر أو الظفر الدنيوي، وإنما في أن يلقاك الله في الغد وقد شملتك غاشية رحمته الواسعة.


🌿 تأمل وختام..

"من انشغل بعيوب الناس وهلاكهم، مات همّاً وغفلة.. ومن انشغل برحمة الله والنجاة عنده، عاش ملِكاً ومات مطمئناً."

#رسائل_أحمد_سعيد | #حديث_الخلجات | #تأملات_في_الآيات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يهمني اثراءكم وتعقيبكم

أجمل الحكايات

في وداع الإنسانية: صرخة شاعر

✨ المقدمة: تحمل القصيدة بين أبياتها نداءً مؤثرًا يسلط الضوء على موت المشاعر الصادقة وانحسار قيم الرحمة والعدل في زمن باتت فيه الإنسانية تئن...

إقرأ هنا أجمل المواضيع