تَأَمُّلَاتٌ فِي الْآيَاتِ
مَعَ حَدِيثِ الْخَلَجَاتِ
قَال تَعَالَىٰ:
﴿ وَنَادَىٰ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا ۖ قَالُوا نَعَمْ ۚ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ﴾
🔹 سورة الأعراف - الآية 44 🔹
✨ نداء اليقين: تأملات في مواقف القيامة
أيُّ مشهدٍ هذا.. الذي فيه ينادي أهل النعيم أهل الجحيم؟ من فوق أسوار الجنة، ومن بين أنهارها وظلالها، ينادي الفائزون على الخاسرين. هنا تتوارى كل الحجج، وتنتهي كل المهل، ولا يبقى إلا تقرير واحد: وعدُ الله حق. ليست شماتة، ولا تكبراً، بل إعلان حقيقة تُقال بصوتٍ يخترق القلوب قبل الآذان.
📖 بلاغة اللفظ وعلو التمكين
تأمل معي.. لم يقل القرآن "سألوا"، بل قال: ﴿نَادَىٰ﴾ والنداء في لغة العرب لا يكون إلا من علوّ، ومن تمكُّن، ومن يقينٍ متمكن ملأ الصدور.
وقولهم: ﴿قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا﴾ فيه كل البشارات التي صبروا لأجلها في الدنيا، فلا يبقى في ذلك المشهد إلا العمل الصالح الذي قدمته. في ذلك اليوم العظيم، لن ينفع الإنسان عناد، ولا كِبر، ولا عقلٌ قاصر كذَّب الوحي وغرّته الحياة الدنيا. وكل من اتبعته في الباطل سيقول "نَعَمْ" معك، ولكنها "نَعَمْ" ملؤها الحسرة والندم.
💬 رِسَالَاتُ أَحْمَد سَعِيد
إذا كان هذا نداء الحق بعد فوات الأوان، فاسمع نداء الحق الآن في دار العمل قبل الندم:
- لا تؤجل التصديق: فالعمر أنفاس معدودة.
- لا تستهن بوعد: فكل ما أخبرنا به الله حقيقة لا محالة.
- لا تعتمد على أمل كاذب: في النجاة دون عمل حقيقي ينجيك، ففي يومٍ ما.. سيُنادى عليك، ويبقى معك فقط ما صدّقته بالأفعال.
🌿 ازرع اليوم في دنياك لتكون من "المنادِين" أهل الأوّل، لا من "المنادَى عليهم" أهل الحسرة، حيث لا مراجعة تُقبل، ولا عُذر يُسمع.. إلا رحمة الله التي وسعت كل شيء. فثق بوعد الله، فهو الوحيد الذي لا يُخلف الميعاد.
💡 اقرأ أيضاً من نفس السلسلة: تأملات في الآيات: "ولا تحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون" - سورة إبراهيم الآية 42
#رسائل_أحمد_سعيد | #حديث_الخلجات | #تأملات_في_الآيات

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
يهمني اثراءكم وتعقيبكم