مقدمة: رحلة البحث في زوايا الحنين
📖
قصيدة:
أبحث عنكِ رغم المستحيل
منذُ زمنٍ بعيدٍ وأنا أبحثُ عنكِ،
فبريقُ عينيكِ كنوزُ ضياءْ..
فطوفي بعينيكِ مثلَ الشعاعْ،
يا حُلماً عاشَ في قلبي دفينْ.
∗
∗
∗
صوتُكِ الغجريُّ..
"حلوُ الرنينْ"
خنجرٌ يُمزقُ كلَّ الأنينْ!
∗
∗
∗
أبحثُ عنكِ..
بين المدائنِ،
في صمتيَ الشاجي وبين الروابي،
فأراكِ فوقَ سماءِ الكونِ.. راحلةً،
تطوفينَ بوجهٍ عبوسٍ حزينْ!
∗
∗
∗
وأنا والوحدةُ
وبقايا الإنسانِ في صدري
نرقبُ ذاتَ الليلِ الطويلْ،
كم كنتُ أبني من قصورِ
الأمنياتِ أغنيةً!
كم كان يقتِلني..
"حنينُ العاشقينْ"
∗
∗
∗
أبحثُ عنكِ..
وأهذي بلونِ الحبِّ أحياناً،
فينفجرُ صمتي في حشا الروحِ بركاناً..
أفقدُ ذاكرتي وأتوهُ عِشقاً،
"لأعيدَ ذكرى الراحلينْ"!
∗
∗
∗
فكوني لي ولا تترددي،
فأنا أبحثُ عنكِ منذُ آلافِ السنينْ!
فمهما توارى الحلمُ في عيني،
وأصبحتُ سيلاً من الحزنِ يجري،
فإني أراكِ نهراً من يقينْ..
$$\text{✦
✦ ✦}$$
أفتشُ عنكِ في كلِّ الفصولِ،
في وجهِ الربيعِ وفوقَ الغصونِ..
في جنونِ الصيفِ وحضنِ الزهورِ..
في رملِ الخريفِ ووادي الذبولِ!
في نهرِ الشتاءِ وسنابلِ الحقولِ،
أتوهُ فيحملُني الحنينُ إليكِ.
∗
∗
∗
وأقبَلُكِ بكلِّ ما فيكِ..
بالشموخِ والعلياءِ وكلِّ ذرةِ يأسٍ..
أو زفرةِ آهٍ تعتليكِ،
أحبكِ بكلِّ ما فيكِ..
بصدقِ الهمسِ، والدلالِ القاطنِ في
معاليكِ!
∗
∗
∗
أحبكِ..
ولو تغيرَ الكونُ كلهُ،
وتغيرتْ فيهِ كلُّ المفاهيمِ!
وتبعثرتْ الأفكارُ واختُزلتِ
المضامينُ،
أحبكِ..
ولو تجمدتِ الأنهارُ..
وغدتْ نسائمُ العبيرِ والأزهارِ،
واضمحلتِ الأطيارُ.
∗
∗
∗
أحبكِ..
ولو تبلدتِ المشاعرُ وقفرتِ
الأحاسيسُ..
وصارَ الكونُ فراغاً،
وأصبحَ الفراغُ عدماً،
ولو خرجتِ الخفافيشُ
للّنورِ من أعشاشِها..
وتغنتِ الذئابُ
نغماً في أوكارِها!
∗
∗
∗
أحبكِ..
ولو أصبحَ الذهبُ رماداً..!
تحرّكَ الساكنُ وهتفَ الجمادُ،
ولو امتزجتِ الألوانُ سواداً!!
∗
∗
∗
أحبكِ..
ولو نُكّستِ الأعلامُ،
وتبددتِ الأحلامُ،
وتفشى وباءُ الأوهامِ!
∗
∗
∗
أحبكِ..
ولو تغيرَ لونُ السماءِ..
وصارَ الرمادُ هواءً،
وأصبحَ الكونُ عدمْ..
وما عادَ في الحناجرِ إلا الشجنْ،
أحبكِ بملءِ أنفاسي نغَمْ.
💬
خاتمة:
نبض قلم وفلسفة وفاء
القصيدة تعبر بعمق عن الحب السامي
الذي يستمر وينمو رغم كل العقبات، والشوق الحي الذي لا ينتهي حتى مع تغير الظروف
وتأزم الأكوان.
عزيزي القارئ، إذا لامست هذه الكلمات
الصادقة واللوحة الكونية نبض قلبك، شاركنا برأيك وانطباعك في التعليقات أسفل
المقال!

ان كان للحب كل هذا الإحساس فما وقعه ان لفحته نسائم الوصال
ردحذفابداع انبلج من فؤاد أصيل فيكون الكلم جيد يتقاطر كرذاذ المطر
دام القلم بين أصغريك مجواد بفرحه ام بحزنه يكفينا صدق حرفه .
طاب لي المكوث هنا ، تحيتي واحترامي .
رائع ما قرات هنا
ردحذف