﴿وَنَادَىٰ أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ ۚ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [الأعراف: 50]
أيُّ ذلٍ هذا.. الذي يجعل الجبّار في الدنيا، يستجدي شربة ماء؟ 💧💔
من وسط اللهيب، ومن بين الزفير والشهيق، ينادي أهل العذاب على أهل النعيم. هنا.. يسقط كل الكِبرياء، وتنكسر كل الألقاب، ولا يبقى إلا طلب واحد: قطرة ماء تنقذ!
ليس طلب طعامٍ فاخر، ولا قصورٍ ونعيم، بل "ماء" 🥺 أبسط ما كنت تملكه في الدنيا، صار أغلى أمنية هناك.
تأملوا.. لم يقولوا "أعطونا"، بل قالوا: أَفِيضُوا.. والإفاضة لا تكون إلا من كثرة ومن سَعة، كأنهم يرون الخير عند أهل الجنة.. ولا يطالونه.
فيأتي الرد القاطع:
(إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ)
موقف تنتهي فيه كل الوساطات… ولا يبقى فيه إلا عدل الله. ⚖️
في ذلك اليوم، لن ينفعك مال، ولا سُلطان، ولا لذةٍ بعت بها آخرتك. كل من ضحكت معهم على الحق.. لن يبردوا عنك ناراً، وكل من قلت له "لسه بدري"… سيصرخ معك: أفيضوا علينا. 😢
----------------
💬 رسائل أحمد سعيد:
إذا كان الماء يُمنع هناك.. فلا تمنع قلبك عن الطاعة هنا.
لا تؤجل الشرب من نهر التوبة، ولا تستهين بركعة، ولا تعتمد على مقولة "يمكن ربنا يغفر وخلاص".. ففي يومٍ سيُطلب الماء، ويُمنع عنك.. لأنك منعت نفسك عن الله في الدنيا.
ازرع اليوم ما يسقيك هناك، حيث لا بائع يشتري، ولا قريب يُهدي، إلا بإذن الله. تعلّق برحمة الله، فهي الوحيدة التي تُفيض ولا تنقطع. 🕊️
#رسائل_أحمد_سعيد
